شيخة السويدي| فن تصويرها سرقة لزمن فات “ام المصورين “اماراتية صميمة

شيخة السويدي تعتبر فنانة فوتوغرافية إماراتية والتي تحب أن يلقبها الجميع بـلقب «أمي شيخة»، هي اماراتية الأصل بدأت التصوير في سن مبكر لتعد بذلك أولى مصورات زمن الأولين، ولم لا! فنري انها متميزة في أخذ أكثر من صورة للماضي القديم، سرقة شيخة اماراتية للقب أم المصورين علي مر أجيال دولة الأمارات و تأخذنا نحو سر هذا الافتتان عن طريق رؤيتها وإن اختلفت وتعددت الرؤى إلا أنها تبرز ما تتمتع به من حس بارع و سرقة شيخة اماراتية السويدي الاضواء بهذه المشاعر اللحظية في مشاهد الحركة المتعددة وإيقاعاتها البصرية في تطور ضوئي بما يميز تنوع تجاربها الإبداعية في الماضي والحاضر
فهي شخصية تتصف دائماً بالطيبة، لا يفارق البرقع ولا الابتسامة وجهها فهي تعد من جيل النساء القدامى، عشقت فن التصوير الفوتوغرافي وصورت العديد من اللقطات التي مازالت ذاكرتها تدور في مخيلتها، فبدأت السويدي التصوير باخذ العديد من وجوه الجيران والأصدقاء حتي حركة السفن، وإشراقه الشمس، و ايضاً ترصد بكاميرتها لحظات ضوء تجسدها ومضة خافتة و سرقة شيخة اماراتية للاضواء في الكثير من تلك المشاهد الرائعة المصورة بدقة وحنكة رائعة، تعلن عن رؤية بصرية تتمتع بسرعة اغتنام اللحظة وتكثيفها في مشهد بصري يجسد صورا لحياة الأجداد.
نري في ترحال ضوئي إلى فضاءات أرحب في مشوارها الفني مع التصوير تنطلق الاماراتيه أم المصورين، لتتحدث عن بداياتها مع عالم التصوير، ولتحلق بنا إلى ذلك المكان لتنسج من خلاله من دون أن نشعر رواية لما شاهدته سابقاً، ولتخلق في نفس الوقت الجذب لكل صورة التقطتها في لحظات الزمن الجميل، والتي لم تتركها تمر دون أن تترك شيئا من عبقها. و تحكي لنا السويدي رحلة البداية وتقول «بعد وفاة والدي عندما كنت في التاسعة من العمر ، و قد تأزمت أوضاع العائلة في هذا الوقت ، فانتقلت عائلتنا من فريج المرر إلى بر دبي، منطقة شارع الفهيدي حاليا، لأنضم أنا ووالدتي إلى منزل محمد شريف الملقب باسم أرباب وكيل الشيخ سعيد.
وتستمر السويدي في الحكي عن بداية شغفها بعالم التصوير قائلة: «فقد أستمريت في تعليمي حتى الصف الخامس، و كنت شغوفة بمواد الرسم خلال تلك المرحلة، حيث كنت أرسم الأشكال والوجوه «بالصخام» الذي يعرف حاليا بالرسم بالفحم الأسود، وقتها تمكنت يداها من التحكم بعمق أكثر في رسم اللوحة،و اضاف ايضاً موهبة الي ذلك مشاهداتها للصحف والجرائد التي ترسل إلى الامارات من الخارج وتُلف بالخبز والتمر كانت تضم مجموعة من الرسومات، فكانت ترسم صور من التي تراها في الجرائد، فقد رأى رسوماتها أحد الجيران وهو «خليل ملا قمبر» وهو أول من اكتشف موهبة الرسم لديها ، حيث كان يعمل في مكتب كرمكنزي. فأخذ رسوماتها إلى وكيل كرمكنزي جورج جابمان، «بريطاني الأصل»، الذي أعجب برسوماتها كثيرا فأعطاها لوحة أكبر لكي ترسمها فرسمتها بجدارة وانتهت منها في نفس اليوم.
فمنذ ذلك الحين كانت سرقة شيخة اماراتية السويدي للعمر كشريط ذكريات جميل منذ تلك الأيام فكانت البداية، لتؤكد أنها تعلمت التصوير حين كانت موظفة في مكتب مسؤول عن خروج ودخول السفن من الميناء التابع للشيخ سعيد آل مكتوم حاكم دبي «رحمه الله»، عن طريق ايصال البرقيات التي تأتى عبر السفن من أوروبا و افريقيا إلى مكتب الشيخ سعيد آل مكتوم، بعد أن يقوم شخصا بترجمتها إلى العربية .
وتذكر شيخة السويدي أن المكتب الذي كانت موظفة فيه وقتها انه يضم شابا مواطنا وبريطانيين اخرين، وايضاً شخصين هنديين الاصل أحدهما يُدعى جيتاه وهو الآن صاحب فندق «امباسادور» في مدينة دبي العظيمة، وكان يملك جيتاه كاميرا صغيرة الحجم من نوع «أجفا» لكن حبها لمعرفة المزيد عن تلك الكاميرا الصغيرة الحجم ذات اللون الأسود دفعها للفضول للتقرب أكثر لمعرفة أسرار ذلك الجهاز، الذي وجدته أمرا غريبا في وقتها، والأغرب من ذلك خلال قيام «جيتاه» بالتقاط صور للسفن التجارية المارة عبر الخوربدبي، حيث تقول عن ذلك «طلبت منه أن يعلمني كيفية التصوير وكان عمري حينها سبعة عشر عاماً، فتعلمت منه طرق التصوير الفوتوغرافي وكيفية التقاط الصور في وقت النهار والظل، بالإضافة إلى كيفية فتح العدسة وإغلاقها».

وحول أول كاميرا اشترتها شيخة السويدي، تذكر أنها كانت من نوع «أجفا- أم الخرطوم»، وثمنها في ذلك الوقت «10دراهم»، وقد تم شراؤها من أول وكيل للكاميرات في دولة الإمارات في ذلك الحين و هي متاجر «عبد الكريم كابتن» ، لتبدأ من هنا رحلة التصوير الفعلي من خلال التقاط صور عديدة ، وايضاً صور المناظر الطبيعية،لتكون بذلك شيخة اماراتية صميمة تسعد قلوب الجميع بصورها ومن الصور التي لها ذكرى عالقة في ذهن السويدي حتي الأن هي صور الحريق الذي نشب في دبي أوائل الستينيات من القرن الماضي، واحترقت فيه معظم بيوت «العريش»، وانتشر من متحف الفهيدي عند ديوان حاكم دبي مرورا حتى بحر الشندغة فسرق جمال المكان الذي كان كفندق نيويورك وراح ضحيته عدد غير قليل من الناس وقتها، بالإضافة إلى صور أخرى لغرق إحدى السفن التجارية في خور دبي، وصورة كذلك لأول بنك أنشئ في دبي وهو “البنك البريطاني”

هذه الصور التي تحتفظ بها الاماراتية شيخة السويدي باللون الأبيض والأسود لم تدرك أهميتها، باعتباره ثروة قديمة لابد من الحفاظ عليها، لكن ابنتها أمينة، التي تشغل وظيفة في هيئة الأوقاف بدبي، شجعتها علي المشاركة في معارض في فنادق مختلفة لتبرز أهم الصور التي التقطتها والدتها في تلك الحقبة العظيمة من الزمن، وأبرز تلك المشاركات المحلية التي شاركت فيها السويدي بصورها في هذا المعرض “أيام في ذكرى عيد جلوس الشيخ محمد عام الفان و عشر” في دار ابن الهيثم في البستكية بدبي، وإقام أول معرض للصور عن (دبي القديمة)، والمشاركة أيضا في معرض بعنوان (من عبق الماضي) حيث يضم الأخير اكثر من ثلاثون صورة تعكس ملامح دبي القديمة، لتحصل على الدعم والمساندة من أشخاص وجهات عدة، باعتبارها أول مصورة من الإمارات”

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *